العلامة الحلي
476
نهاية الوصول الى علم الأصول
الأوّل : الصاحب مأخوذ من الصحبة المشتركة بين القليل والكثير ، ولهذا يقبل التقسيم إليهما ، ومورد القسمة مشترك بين الأقسام . الثاني : لو حلف أن لا يصحب غلاما حنث باللحظة . الثالث : يصحّ أن يقال : هل صحبت فلانا ساعة ؟ وهل أخذت عنه العلم ؟ ورويت عنه أم لا ؟ ولولا شمول الصحبة الجميع لما حسن ذلك . احتجّوا « 1 » بأنّ الصاحب عرفا إنّما هو الملازم ، كما يقال : أصحاب القرية ، أصحاب الكهف ، أصحاب الجنة ، أصحاب الحديث للملازمين دراسته ، ولصحّة : فلان لم يصحب فلانا لكنّه وفد عليه أو رآه ، والأصل الحقيقة . احتجّ الآخرون بأنّه يصح أن يقال : المزني صاحب الشافعي ، وأبو يوسف ومحمد صاحبا أبا حنيفة لما أخذا عنه العلم والرواية ، ولا يصلح أن يقال لمن عاشره طويلا ولم يأخذ عنه أنّه صاحبه . والجواب : نمنع اشتراط الملازمة في اسم الصاحب لما تقدّم من صدقه على من صحبه ساعة واحدة ، والأصل الحقيقة في القدر المشترك ، وهو مطلق المصاحبة دفعا للاشتراك والمجاز وصحّة النفي للعرف فإنّه في الاستعمال الطارئ إنّما يطلق على من طالت صحبته ، فإن أريد نفي الصحبة العرفية فحق وإلّا فلا ، وكذا في اشتراط أخذ العلم والرواية . إذا ثبت هذا فلو قال العدل : أنا صحابي ، قبل منه بناء على ظهور صدقه
--> ( 1 ) . ذكره مع الجواب عنه الآمدي في الإحكام : 2 / 105 .